ليلى العامري
تقود تكليفات التصميم التنظيمي للشركات العائلية، وتُشرف على جلسات القيادة الختامية.
بدأت مجموعة كاليكس كحوارات هادئة بين عدد من الزملاء حول السؤال نفسه: لماذا تتعطّل المؤسسات الجيّدة في تواصلها الداخلي حين يتجاوز عدد فريقها بضع عشرات؟ بدا لنا أن المسألة لا تحتاج إلى منهج جديد بقدر ما تحتاج إلى ممارسة قديمة: أن نجلس بصبر، نُصغي، ونكتب ما رأينا.
اخترنا برج إندكس مقرّاً لأنه واقع في قلب مركز دبي المالي العالمي، حيث تعمل المؤسسات الإماراتية والخليجية والإقليمية جنباً إلى جنب، وحيث تتقاطع لغات العمل ولهجات اتخاذ القرار. نعمل من هناك مع فرق قيادة في عدّة قطاعات: شركات عائلية في طور التحوّل، شركات صغيرة ومتوسطة في طور التوسّع، وفروع إقليمية تُعيد ترتيب علاقتها مع المركز.
نحرص على ألّا نتحوّل إلى بيت متضخّم. نُحب أن نبقى صغاراً بالقدر الذي يسمح لنا بالاستماع إلى كل عميل بهدوء، ولا نأخذ إلّا التكليفات التي يمكننا أن نُكرّس لها وقت قراءة كافياً.
أن نُساعد فِرق القيادة على قراءة منظومة عملها الداخلية كما يقرأ أمين أرشيفٍ مجموعةً من العيّنات: بدقّة، باحترام للسياق، وبثقة بأن الترتيب الهادئ يُنتج وضوحاً يصعب الوصول إليه عبر الضجيج التقني وحده.
نحن مجموعة صغيرة من الاستشاريين والممارسين القادمين من خلفيات متعدّدة: التصميم التنظيمي، علم الاجتماع المؤسسي، والكتابة المهنية. كل تكليف يُسنَد إلى زميلَين على الأقل، أحدهما من فريق القيادة الداخلية.
تقود تكليفات التصميم التنظيمي للشركات العائلية، وتُشرف على جلسات القيادة الختامية.
يُجري معظم مقابلات مراجعة التواصل الداخلي، ويرسم خرائط تدفّق المعلومات.
تكتب صفحات سير العمل بدقّة محرّر مهني، وتدير حزمة التوثيق التأسيسي.
مسؤول عن جمع السياق المؤسسي، وكتابة المذكّرات الأوّلية للتكليفات الجديدة.
قواعد البيت تُكتب على الباب. هذه ست قواعد نُحاول الالتزام بها في كل تكليف، وندعو فريق القيادة المتعاون معنا إلى تذكيرنا بها كلّما لزم الأمر.
قبل أيّ مقابلة أو تبادل وثائق، نوقّع اتفاقية سرّية ثنائية، ونحدّد فترة سريانها وأنواع المعلومات المشمولة.
المقابلات تُسجَّل فقط بإذن، وتُنسَخ تحريرياً، ثم تُتلَف التسجيلات الصوتية بعد التسليم النهائي.
في التقرير النهائي، تُستخدم أسماء وظيفية بدلاً من الأسماء الشخصية، حماية لراحة الموظفين الذين شاركوا.
كل تكليف يبدأ بمذكّرة نطاق على صفحة واحدة: المخرجات، الجلسات، المدّة، والمسؤوليات المتبادلة.
نُسلّم التقرير الختامي مع جلسة قيادية مغلقة، ثم نُسلّم النسخ النهائية ونغادر — دون اشتراكات شهرية مفتوحة.
المقابلات والمذكّرات الختامية متاحة بالعربية والإنجليزية، ونحرص على دقّة الصياغة في كلتا اللغتين.
المؤسسة العاملة في دولة الإمارات العربية المتحدة تجد نفسها أمام معطيات يومية متعدّدة: فرق متنوّعة الجنسيات، إيقاع نموّ مرتفع، وانتقال متكرّر بين قنوات التواصل المكتوبة والشفهية. هذه المعطيات لا تستدعي بالضرورة أداة جديدة بقدر ما تستدعي قراءة هادئة لما يجري بالفعل في غرفة الاجتماعات وفي الممرّات بين المكاتب.
ما نُجريه في مجموعة كاليكس قراءة منظَّمة لا حُكماً نهائياً. نعتقد أن فريق القيادة هو من يعرف مؤسسته أكثر منّا، وأن دورنا أن نمنحه مرآةً مكتوبة لما يفعله من زاوية محايدة. مذكّرات الملاحظات التي نُسلّمها مكتوبة بلغة الزميل المهني لا بلغة الاستشاري الخارجي، حتى يستطيع فريق القيادة أن يستخدمها داخلياً كأداة عمل لا كتقرير يُحفظ في درج.
نُولي اهتماماً خاصاً للجانب الثقافي في عملنا. تجارب العمل في شركة عائلية إماراتية تختلف عن تجارب العمل في فرع إقليمي لشركة عالمية، رغم أنّ الاثنتين قد تشتركان في عدد الموظفين وحجم الإيرادات. لذلك نُخصّص أسئلة كل مقابلة وفق سياق المؤسسة، ولا نستخدم استبيانات معلَّبة. كذلك نحرص على أن يكون فريق المحادثة لدينا مزيجاً من أصحاب الخبرة المحلّية والإقليمية، حتى تكون القراءة منصفة لطبيعة المؤسسة لا مفروضة عليها من خارج سياقها.
المحادثة الأولى مكالمة قصيرة بطول النصف ساعة. نتعرّف على السياق، ونُخبرك إن كانت إحدى خدماتنا مناسبة لما تنظر إليه فِرقتك.